أكاد



( أكاد أرى الله عند نهاية حرف الواو فى كلمة هـــــــــو )

إبن عربى

السبت، 15 نوفمبر، 2008

طعمهن و طعامهن


زمان كانت جدتى تعد اكلتى المفضلة حينها ... " برام التقلية " مع الرقاق المخبوز لتوه على الفرن البلدى
ورغم كونها أكلة زهيدة الكلفة فما هى الا بصل مع طماطم يسبحان فى بحيرة من السمن البلدى..

الا انى أجدها حتى الآن أكلة ثرية الطعم والرائحة , ودائما يرتبط هذا الطعم بصورة جدتى جالسة القرفصاء- أمام الكانون - فى بيت جدى الريفى ورائحة رماد الفرن تختلط برطوبة ندى الصباح فى قريتى الصعيدية
و لازال هذا الطعم عندى مرادفا للبساطة والعفوية وصدق الأحساس
تذوقت فى اسفار بعيدة وأماكن عديدة نفس الأكلة ولكنها ابدا لم تكن مثل صينية البطاطس التى صنعتها أمى
ولم أجد ابدا سر هذا التميز .. حتى اننى حاولت اعدادها بنفسى .. بطاطس وبصل وطماطم مع لحوم وااضافات شتى بحثا عن هذا الطعم الذى ميز صينية امى ..
لم انجح .. وأخيرا ركنت الى تفسير مريح ..
ان صينية البطاطس بها شىء من طيبة أمى وأيضاً جزء من ابتسامتها الساحرة
منذ زواجنا اتفقنا انا وزوجتى ان يكون طعامنا صحيا بقدر الامكان .. وكان معنى هذا انقلابا على الأكلات التقليدية التى تربينا عليها .. فأصبحت دون أن أدرى حقل تجارب للأكلات المستخرجة من بطون الكتب- شكرا لأبلة نظيرة- أو برامج التلفزيون ونصائح الجارات.. ولكن ربنا ستر.. النهاية السعيدة مثل كل الأفلام المصرية اصبحت زوجتى طباخة ماهرة وأجادت أنواعا كثيرة من الطعام ولكنى افضل منها طبق شوربة الكريمة بالمشروم وقطع الدجاج وحبات الذرة الحلوة مع خلطة بهارات سحرية
فهى اكلة تتميز بأنها رقيقة .. غنية الطعم.. ودافئة.. مثلها تماما
منذ اثنى عشر عاما وقعت مجددا فى الحب ....
ورغم انها لا تعرف عمل اى من أصناف الطعام التى أحبها ...
ولم يميزها بعد طعم ما ...
إلا أننى أجد فيها
بساطة جدتى ..
وطيبة أمى ..
اللوحة جواش على كرتون ملون 50*70 سم تمت 2002

هناك 15 تعليقًا:

إيما ( أم البنين) يقول...

أستاذ أحمد
موضوك فكرني بصينية البسبوسه التي كان يصنعها جدي من أجلي
وبصينية البطاطس التي تتقنها أمي
وعلى فكره أنا وزوجي ايضاعملنا إنقلاب على الأكل التقليدي وأكلنا كله صحي ..وبعمل الشوره بالكريمه بس لأكيد بتاعة المدام أحلى
ربنا يخليلك زينه ويحفظها لكم
دمتم في سعاده دائما

إيما ( أم البنين) يقول...

على فكره اللوحه رائعه
سلمت يداك

احمد أبو العلا يقول...

الأخت أم البنين
اشكر لك تشجيعك الدائم
ودعواتى لك بالنجاح فى دراساتك التى تشغلك هذه الأيام
تحياتى للأسرة

هـــــــــــــــانئ المصري يقول...

صدبقي من عصر الفراعنه
بداية أحب أقول لك إنك عرفت تطبخ الاكل بالمشاعر
وبالتالي تأكدت جميع النساء أن الطريق إلي قلب وعقل الرجل هو أكلة حلوة


هـــــــــانئ المصري

م/ الحسيني لزومي يقول...

الباشمهندس/ احمد
نرغب في تصميم شعار لاتحاد مدوني اسيوط وبصفتك مهندس معماري فانت انسب من يقوم بهذه المهمة اذا كان وقتك يسمح
مع خالص تحياتي

احمد أبو العلا يقول...

عزيزى هانى ..أهلا بك
الطريق الى قلب الرجل ممكن يبدأ بأكلة حلوة لكن اظن الوصول لآخر الطريق يحتاج لأكثر من أكلة
تحياتى

احمد أبو العلا يقول...

م. حسينى تحياتى لك ولمدونى -بلدى الحبيب- أسيوط وأتمنى لكم التوفيق

Zianour يقول...

استاذ ابو العلا
رؤيتك في غاية الحساسية والجمال
والذاكرة عامرة بتلك الاصناف الخاصة وبالروائح التي صنعتها المحبة والتفاني

دمت بكل خير

ذو النون المصري يقول...

اللوحه و اللي قبلها ممتازين جدا جدا
.........
السر في طعام الام او الجده انه فعلا بيبقي مخلوط بعاطفه شخصيه تجاه من تصنعه
اما طعام المطاعم فهو مجرد طعام لملء البطن فقط
انا بحب الشاي جدا لما يكون مع ابي او اي احد منم اصدقائي و طعمه بيختلف اذا شربته وحدي
تحياتي الغاليه

غير معرف يقول...

مصرية غلبانة اسمحى لى ان اعلق على قصتك الصادقة جدا جدا جدا (طعمهن وطعامهن)لانها تحمل بداخلهاحكاية ومحبة لشخصية رحلت عن عالمنا منذ سنة وثلاثة اشهر

غير معرف يقول...

مصرية غلبانة الشخصية التى لم اذكرها هى جدتى رحمها الله اعرف ان هذا الموضوع غير متصل بالرسالة كثير ولكن كلام حضرتك عن الاكلة بسيطة المكونات معقدة الصنع اثار بداخلى اشتياقى لجدتى التى رحلت عن هذا العالم وتركت عائلتنا هاشة المعالم فرحيلها قتل الفرحة فى قلوب ابنائها واحفادها وخاصة انا ياسيدى فانا اكبر احفادها واقربهم الى قلبها فهى لم تكن جدتى بل امى صانعة الاكلات بسيطة المكونات معقدةالصنع
اعرف ان موضوعى خرج عن التعليق ولكنك فجرت مابداخلى من اشتياق لامى الاولى صاحبة الابتسامة النقية والوجة البشوش الصبوح القلب القوى الذى يحمل بداخلة حنان يكفى اجيال

غير معرف يقول...

مصرية غلبانة اسفة لأرسالى هذا الكم من الرسائل عن قصتك ولكن اقول لك انك فجرت بداخلى فرحتى الناقصة

احمد أبو العلا يقول...

الأخت مصرية
تحياتى لك
انا سعيد لأن النص يعجبك
ولو انى اتمنى ان يصيبك بعض التفاؤل الموجود عند نهاية النص
تمنياتى لك بالسعادة

غير معرف يقول...

انسانة مصرية اسفة ان رسالتى اصابتك بعدم التفائل ولاكن انا متفائلة جدا جدا محبة لحياة جدا جدا ولعل رسالتى اصابتك بالضحك وليس التشائم على اللى بتبكى على جدتها ولكن يسيدى من كرم الله علينا انه دائما يذكرنا بمن نحبهم بعد موتهم لكى نقدر ما معنا من احباب الان وليس للتشائم والبكاء فقط فانا عند تذكرها لا ابكى فقط ولكن ابتسم على ايام السعادة التى قدمتها لى لغير ام البكاء فيكون قليل لن امواتنا احياء فلا يسعدهم بكائنا واسفة مرةاخرى

Ards Mail يقول...

قصه جميله جدا تسلم يا هندسه