أكاد



( أكاد أرى الله عند نهاية حرف الواو فى كلمة هـــــــــو )

إبن عربى

الخميس، 19 نوفمبر، 2009

عشـــــــــــــــــــــق



إذا عرفت ظاهر العشق فعليك بالفناء عن العشق، لأن العشق حجاب بين العاشق والمعشوق..

الإمام عبد القادر الجيلانى
آخر أعمالى - رقمية على برنامج ACAD
نوفمبر 2009

الثلاثاء، 13 أكتوبر، 2009

اغمـــــــــــــــــــــــــاءة

قال السرى السقطى

(( لا تتم المحبة بين اثنين حتى يقول أحدهما للآخر يا أنا ))

بصعوبة شديدة حاولت فتح جفونى الثقيلة وبدأت التعرف على وجوه من حولى , مع سماعى لنبرة صوته المميزة تعلقت عيناى من بين الجميع بوجهه .. مبتسما حاول أن يؤكد لى وجوده وينفى شكوكى
حين أغمضت عينى تداعت صور لم أتبين ما كان منها حقيقياَ وما هو متخيلاً
صورته يضحك بشدة إثر مزحة من مزاحنا الثقيل ..
عبوسه المبالغ فيه إذا أراد أ ن يبرز تبرمه من شىء ما ..
تسكعنا الليلى فى جوف القاهرة ..
حماقات الأيام الخوالى ..
اوقات المذاكرة الجماعية ..
إحباط ما بعد التخرج ..
عناد أهل الأقاليم حين يغزون العاصمة ..
فرحة الإنتصار حين فزنا بالجائزة الأولى فى أول مسابقة نخوضها سويا ..
ترددنا المنتظم على سينما قصر الثقافة ..
رحلتنا المثيرة من أسيوط إلى القاهرة بطريقة ( الأوتو ستوب).......
أفقت على عيناه تحدق فىّ .. تذكرت هذه النظرة الغريبة حين توقف الزمن وتلاشت كل التفاصيل المحيطة
فقط هده النظرة الغريبة والتى لم أعهدها منه طوال عمر صداقتنا الذى يزيد عن خمسة عشر عاما..
عيناى مشدودتان إلى عيناه وكأن بين عيوننا حبل
تماماً مثل ذلك الحبل الذى أطبق أنا عليه ويتشبث هو بطرفه الآخر
عجباً ماذا يفعل هذا الحبل الذى نمسك به وما هذا الفراغ السحيق الذى نسبح فيه أنا وهو ..
إنتبهت حين خاطبنى صائحا " سيب الحبل ... بالراحة " إكتشفت أننى مطبق على طرف الحبل بشدة وصديقى مربوط إلى الطرف الآخر وممسكا بالحبل عند منتصف المسافة بينى وبينه
حين استجبت لنداءه أفلتت الحبل من يدى قليلا .. وجدت – وياللعجب - صديقى معلق من ارتفاع شاهق بحيث يبدو تحته شوارع وسيارات واشجار ولكن لابشر .. اى عالم هذا الذى يبدو كل شيىء فيه بالتفصيل وبلا ناس ..
أيقظتنى صيحته " بالراحة" فتصلبت اصابعى من جديد على طرف الحبل ,حاولت تفحص ما حولى فلاحظت أننى أقف خلف سور يحيط بمساحة تكاد تكون فارغة تماما وكأنها سطح بناية .. نعم إنه سطح العمارة التى أسكنها منذ وقت قريب .. ويسكن صديقى الشقة المقابلة ..
تذكرت أن هذا المشهد السيريالى الذى يجمعنى مع صديقى المدلّى من حبل على ارتفاع سبعة طوابق حدث بعد أن نسىَ هو مفتاحه داخل شقته وبعد عودتنا من سهرة خارجية.. كانت فكرته المجنونة هى ما نحن عليه الآن
أدركت حينها أننى مسؤل عن حياة صديقى المعلق فى الطرف الآخر فضغطت بقوة على الحبل متشبثاً به وكأننى أنا المدلّى من الطرف الآخر .. تركزت عيناى على عينيه وعدت اسبح معه فى الفراغ اللا منتهى.. إننى لا أعرف من منا يتدلّى لأسفل ومن الذى يشده من أعلى
أصابنى دوار للحظة فلم ادرى هل أنا واقف على سطح العمارة أم أن قدماى لا تلمسان إلا الهواء ..
بدأت أصابعى أو أصابعه تفلت الحبل قليلاً وظلت عيناى وعيناه مشدودتان لبعضهما وقدماى أو قدماه تبحثان فى كل إتجاه عن شيىء صلب تلوذان به فإذا بهما تلمسان سور الشرفة التى تفضى الى شقته فيندفع جسده أو جسدى إلى داخل الشرفة وتكمل يداى أو يداه إطلاق الحبل المشدود بيننا فيرتمى جسده و جسدى كل فى مكانه يلمس خدى برودة بلاط الأرض , فأفتح عيناى منتبها لأجده ممسكاً كوب ماء يرشه على وجهى فأستعيد وعيى .... ويستعيد هو إبتسامته .....

القاهرة . 2009-10-13
اللوحة " الأصدقاء" جواش على كرتون 30 * 50
1980

الجمعة، 28 أغسطس، 2009

امسكوا الخشــــــب

بمناسبة عيد جوازنا كل سنة واحنا طيبين


وعقبالكم زينا ......

للوحة من تصميمى منفذة رقميا ببرنامج ACAD

مش هاقوللكم مكتوب فيها ايه.......!



الخميس، 20 أغسطس، 2009

كل عام وأنتم بخير







سبحان الله .. الحمد لله .. الله اكبر

اللوحات من تصميمى ومنفذة رقميا على برنامج (ACAD )

تمت ديسمبر 2008

ورمضان كريم

الاثنين، 10 أغسطس، 2009

خطوط عربيــــــة

اللوحات المعروضة للفنان العراقى حسن مسعودى
أما الموسيقى فهى موسيقى اندلسية واظنها صوفية الطابع
المقطع من اليوتيوب تحت عنوان - بالأسبانية - الحوزة الغرناطية
أعجبنى التجانس والتوافق بين الموسيقى ذات الطابع الصوفى مع الخطوط وتراكيب الحروف العربية
أرجو يعجبكم المقطع كما اعجبنى ويسعدنى اسمع رأيكم

الأربعاء، 8 يوليو، 2009

الخميس، 11 يونيو، 2009

النواصـــــــــــــــــــــــــى



النواصى ليست عمارة فحسب بل حنين وآثار ناس مروا "


قرأت هذه العبارة فى مرثية المسافرخانة التى خطها شيخى جمال الغيطانى .. فتذكرت حينها نواصى مرت بى ومررت بها .. اثرت فىّ وتأثرت بها ..
عند النواصى يتحول العالم الى شيئ آخر لم يكنه قبل المرور .. قد ينكشف شيئ او يختفى .. قد يتصل او ينقطع .. قد يولد أو يموت.....

ناصية العفاريت

هى الناصية التى يصنعها بيت جدى القديم بين شارعين صغيرين من شوارع قريتنا

كانت ملعب طفولتنا المبكرة .. حولها " استغمينا " وتشاجرنا وضحكنا .. وحتى بالقرب منها قضينا حاجتنا .. كانت موضعاً للحرية الكاملة التى كنا نحرم منها طوال العام الدراسى فى بيت أبى بالمدينة

هذه كانت الصورة النهارية للناصية انما فى المساء كانت تختفى عفاريت الانس ليحل مكانهم عفاريت حقيقية أراهم وأسمع دبيبهم وأمتلئ رهبة منهم ..

مستخرجا تفاصيل هيئاتهم وحركاتهم المخيفة من حواديت اقاربى القرويين يقصونها علينا متلذذين بما يوقعونه فى نفوسنا من رعب الى حد الجمود.

ناصية الدهشة


كانت فارقة بين عالمين .. بين ملعب أخضر كبير بلا حدود .. وبين مبنى ذو أعمدة بالكاد تعيه ذاكرتى منذ كان عمرى بين الرابعة والخامسة

وأيضاً فارقة بين براءة الطفولة وصدمة الإكتشاف الأول ......!

كانت فتاة فى عمر المراهقة وكانت تأتى لمنزلنا وتأخذنى لألعب معها .. عند هذه الناصية دفعتنى الى مخبأ لم أعرفه من قبل .. ثم كشفت ما تحت ملابسها .. وكم كانت دهشتى حين رأيتها مغمضة العينين تمرر أصابعى الصغيرة بين فخذيها

مصادفة .. وقفت عند هذه الناصية - خلال رحلة علمية بكلية الهندسة طُلب فيها عمل بحث عن القرى النموذجية التى بنيت فى عصر الثورة

بعد خمس عشرة عاما - تضاءل كل شئ .. الملعب الكبير .. وأعمدة المبنى .. وبيتنا القديم .. وحتى أثر الحادثة تضاءل ..

شيئ واحد ظل كبيرا كما كان ....................... "الدهشــــــــــــــــــــــــــــــــة"

ناصية الروح

لم أشعر بانعدام الوزن بالقدر الذى أحسسته فى أول أيامى الجامعية .. فقد تبدلت حياتى حينها من حال الى حال .. تركت اسرتى لأعيش لأول مرة وحيدا فى المدينة الجامعية .. وتركت مدينتى التى نشأت فيها وعرفتها وعرفتنى الى العاصمة الكبيرة التى لاتعرف أحدا ولا يعرفها كثير من أهلها .. وانتقلت من نظام تعليم مدرسى رتيب الى نظام جامعى مختلف تماما .. أضف الى ذلك – وسط هذه الحوسة – كان المطلوب منى تحديد اختيار هام جدا يشكل مستقبلى العملى .. وهو اختيار أحد التخصصات الهندسية الخمس ..

وفى ظل جهلى التام وقتها بطبيعة هذه التخصصات فان أنطباعاتى الشخصية صورت لى أن الأقسام كلها متساوية عدا قسم واحد ظننته شديد الصعوبة هو قسم العمارة لعلمى أن المهندس المعمارى وظيفته الرئيسية هو تصميم المبانى وهى مهمة تخيلتها مستحيلة .. حيث يتم خلق كيان ضخم من العدم .. الخلق من صفات الآلهة .. وليس من صفات البشر.. وأنا مجرد انسان وحيد يبحث عن الأتجاه الصحيح..

وأرتحت لفكرة تقلص خياراتى من خمس الى أربع فقط .

حين وطأت قدماى – صدفة - صالة الرسم التى يعمل بها طلبة قسم العمارة ظننت أننى فى أرض الأحلام

فقد وجدت أولاد وبنات يمارسون الرسم بحرية واصوات موسيقى تصدح فى المكان ولوحات ضخمة عليها مناظر بالأبيض والأسود لمبان جميلة محاطة بالأشجار والبشر

ولما كان الرسم هوايتى الأولى منذ الصغر .. أيقنت ساعتها أن هذا تماما ما أحب دراسته والتخصص فيه .

ولكن ماذا عن أستحالة الخلق ؟ وما ذكرته عن صفات الآلهة ؟ ..

بوضوح تجلت لى الآية .......

[ ونفخنا فيه من روحنا ]

ألست أنساناً فيه من روح الله ..؟ اذن فهناك شيئ مقدس داخلى .

حين عبرت ناصية مدرج " الساوى " مستقبلاً براح حديقة الكلية ..

أصبحت إنساناً آخر .. كان أختيارى الهام قد تحدد .. وكان هناك ضوء خافت داخلى أتتبع اثره حتى الآن .

ناصية نوستالجيا


عرفت هذه الناصية لفترة طويلة فهى تقع بين شارع تجارى مزدحم وشارع سكنى هادئ فى وسط مدينتى أسيوط ..

ولكن عند مرحلة من حياتى إكتسبت هذه الناصية معنىً جديدا..

كنت عند هذه المرحلة أميل للأعجاب بالأشياء القديمة فأحببت أدوار وطقاطيق وموشحات أم كلثوم وعبد الوهاب وفرقة الموسيقى العربية .. وأسرتنى زخارف العمارات القديمة .. وأعجبتنى قصص الحب الكلاسيكية ..

عند هذه الناصية هناك مبنى متوسط الأرتفاع والعمر واجهته بسيطة لونها اصفر هادئ تميزه شرفة ذات أعمدة أنيقة ..

كانت تسكنه فتاة قررت حينها ان أحبها حبا أفلاطونيا ..

فكانت بطلة لوحاتى وأحلامى دون أن أبوح لها أو لأى أحد آخر بما يجيش فى صدرى وإلا فكيف يكون الحب أفلاطونيا ؟

وظللت وفياً لصور الحب التقليدية كما جاءت فى الكتب .. من سهد وبعاد وشوق وضنى
ورغم أنها سكنت بيتاً آخر وسكنت أنا لحب آخر .....

لاأزال حتى الآن عندما أمر عند هذه الناصية أسمع صوت عبد الوهاب يغنى ..

... مريت على بيت الحبايب ...

ناصية الفــــــــــقد

لم أتصور يوما ان هذه الناصية الواقعة عند منتصف الشارع الذى كنت أسكنه مع اسرتى .. سوف تكتسب هذا المعنى المؤلم .. فهى مكان حميم كنت امر به كل يوم أكثر من مرة ..

حتى كان يوم أبلغنى صديق عند هذه الناصية أن أمى قد رحلت .....

فى المسافة الفاصلة بين موضع الناصية وبيتنا الذى خلى منها .. عدوت .. متوهما إمكان اللحاق بها قبل ان تغيب..

كانت هذه المسافة التى لا تزيد عدواً عن دقيقة واحدة .. وكأنها الدهر كله .. الدهر الذى اتسع لاستعراض ذكرياتى معها ..

ولكن فى النهاية .. رحلت ..

رحلت قبل أن أبوح لها بكل اسرارى ..

وقبل أن تمحو هى كل مخاوفى ..

ودون أن أكتفى من دفء حضنها ..

منذ تلك اللحظة وعند هذا المكان عرفت حقيقة الفقد .

ناصية الحلم

بين شارع شريف وشارع سليمان بوسط القاهرة ..أمام الأمريكين .. ظلت هذه الناصية لفترة طويلة تشاركنا ـ انا وأصدقائى ـ حواراتنا المكررة ودعاباتنا الثقيلة وأيضا أحلامنا الممكنة والمستحيلة..

كنا أربعة نشأت صداقتنا منذ ايام الجامعة .. قضينا سوياً معظم اوقات حياتنا .. حتى الاجازات الصيفية كنا نسافر فيها سويا للإستجمام أو للعمل .. تقاسمنا كل شىء من الأكل الى السجائر .. ومن الحلم الى الاحباط .. وكانت تلك الناصية شاهدة علينا ..

بحكم كونها قريبة من أماكن عملنا بعد تخرجنا من الجامعة اخترناها .. نتلاقى عندها .. نبدأ منها أو ننتهى اليها .. فأصبحت ـ مع الأيام ـ خامسة الشلة ..

فرغم تنقلنا بين عدة شقق مفروشة فى أحياء القاهرة إلا أننا لم نترك قط صديقتنا الناصية

بمرور الآيام جرت سنة الحياة على الأصدقاء الخمسة

مات أحدهم اثر عملية جراحية لم ينج منها ..

وآخر إبتلعته بلاد الغربة ....

وفقدنا ناصيتنا الحميمة بعد ما تفرقت اماكن العمل

وبقيت أنا وآخر الأصدقاء نتلاقى .. ولكن ليس كالأيام الخوالى ..

كلما مررت عليها ـ وهو ما أصبح نادراً ـ

لم أعد أجد أحلامنا الممكنة ولا المستحيلة ..

إنما فقط ركام ذكريات قديمة ...................................................................

القاهرة ـ يونيوـ 2009

اللوحة من أعمالى أثناء الدراسة بكلية الهندسة ـ قسم العمارة
جواش على كرتون

الخميس، 21 مايو، 2009

شـــــــــــــــــــــارع المعز

فى زيارة لشارع المعز يوم الخميس الماضى أخذت هذه اللقطات خلال الشارع وداخل بيت السحيمى وأشجع الجميع على زيارة المكان والأستمتاع بروح مصر العتيقة التى عادت على هذه البقعة من القاهرة وتحياتى لوزارة الثقافة ومجهودها الرائع "ان شاء الله دايما"




































الثلاثاء، 31 مارس، 2009

دعـــــــــــــــوة


منذ ايام قليلة تم الأحتفال بتدشين اعلان القدس عاصمة للثقافة العربية ونقلت أخبار الأرض المحتلة تصدى قوات الاحتلال الصهيونى للأحتفال ومنع الناشطين من اقامة احتفالهم داخل حدود القدس المحتلة لذلك ادعوكم جميعا - رغم أنف الصهاينة - لأقامة الأحتفال بشكل عملى وطوال العام 2009 على موقع مصريون ضد الصهيونية وذلك بوضع اسهاماتكم على الموقع : لوحات فن تشكيلى - تصميمات شعارات - شعر - دراسات - مقالات -...... واى اقتراحات شرط ان تدور عن عروبة القدس وتأصيل ثقافتها العربية مثل اثارها الأسلامية وطرازها المعمارى .. الخ وقد نرى فى نهاية العام ان جهودنا المتضافرة فى هذا المجال تصلح للنشر او المساهمة بها بشكل تقترحونه من أجل القدس
الدعوة للجميع أرجو أن تلقى حماسكم واستجابتكم
وأبدأ هنا بعمل تصميم لشعار الحملة والله الموفق
أحمد أبو العلا
http://againstzionesm.blogspot.com/

الجمعة، 13 فبراير، 2009

خــــــــــــــــــــــــــــان طابا

مشروع تجارى ترفيهى بمدينة طابا
اشتركت بالعمل فيه 1998 -2000 ضمن مجموعة التصميم البيئى



البوابــــــــــــــــــــــة
أقواس وقباب

عقــــــــــــــــــــــــــــــــود


مشربيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

خامات طبيعية

البـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرج

امتزاج الكتلة بالطبيعة

الجمعة، 30 يناير، 2009

أشارة مرور


أحمـــــــــــــر
توقفت خلف زحام السيارات فى طريقى المعتاد من البيت للعمل ....
ضاقت عيناى مقاومة ضوء النهار الساطع فى يوم صيفى شديد الحر
بدت كل التفاصيل حولى مملة ومحبطة .. كان أكثرها سخرية السيارة الواقفة امامى .. عتيقة الطراز .. يرصع الصدأ هيكلها فى أماكن متفرقة ..
لمحت سحلية صغيرة خضراء اللون تنبثق من أحد ثقوب جسم السيارة العتيقة .. ما أن استقرت على سطح السيارة المعدنى الساخن حتى قفزت مفزوعة فسقطت على الزجاج الذى بدا ساخنا وزلقا فعادت هاربة الى موضعها الأول .. ومرة أخرى قفزت بعيدا فسقطت على أسفلت الشارع الذى كان أكثر سخونة .. سكنت السحلية لحظة ثم انطلقت مزعورة .... حتى ظننت أن لا نهاية لعذابها

بعد كر وفر .. تقدم وتراجع ..
أخيرا أصطدمت السحلية بالأطار المطاطى للسيارة المجاورة فوجدت ملاذها فى برودة الأطار .. التصقت بالجسم البارد وبدا لهاثها السريع ينبىء بنهاية العذاب ..
وددت حينها لو تمكنت أن أهنئها على انتصارها أخيراً بعد المعاناة .....
أصفر
بدأ زحام السيارات يزمجر مستعدا لبدء رحلة جديدة ..

فتحولت بنظرى عن المحارب الصغير بعد ان اطمأننت لسكونه على الأطار المطاطى البارد..
تبسمت متمنياً أن أظفر مثله بنصر ولو صغير بعد عناء السعى اليومى
بدأت أتهيأ للتحرك وسط هدير السيارات وقد أنبعث فى نفسى بعض الأمل
أخضر
تحركت مع زحام السيارات المتحرك .. لم اقاوم رغبة قوية فى النظر خلال مرآة سيارتى .. فى موضع المعركة التى دارت منذ لحظات .. شاهدت جسداً صغيرا أخضر اللون مشبوحا على الأسفلت بعد أن مر فوقه أطار السيارة الذى لاذ به منذ قليل ..
عدت أركز بصرى على السيارات أمامى تتحرك ببطء وقد جلس خلف مقود كل سيارة سحلية صغيرة خضراء اللون .
القاهرة 1999