أكاد



( أكاد أرى الله عند نهاية حرف الواو فى كلمة هـــــــــو )

إبن عربى

الجمعة، 30 يناير، 2009

أشارة مرور


أحمـــــــــــــر
توقفت خلف زحام السيارات فى طريقى المعتاد من البيت للعمل ....
ضاقت عيناى مقاومة ضوء النهار الساطع فى يوم صيفى شديد الحر
بدت كل التفاصيل حولى مملة ومحبطة .. كان أكثرها سخرية السيارة الواقفة امامى .. عتيقة الطراز .. يرصع الصدأ هيكلها فى أماكن متفرقة ..
لمحت سحلية صغيرة خضراء اللون تنبثق من أحد ثقوب جسم السيارة العتيقة .. ما أن استقرت على سطح السيارة المعدنى الساخن حتى قفزت مفزوعة فسقطت على الزجاج الذى بدا ساخنا وزلقا فعادت هاربة الى موضعها الأول .. ومرة أخرى قفزت بعيدا فسقطت على أسفلت الشارع الذى كان أكثر سخونة .. سكنت السحلية لحظة ثم انطلقت مزعورة .... حتى ظننت أن لا نهاية لعذابها

بعد كر وفر .. تقدم وتراجع ..
أخيرا أصطدمت السحلية بالأطار المطاطى للسيارة المجاورة فوجدت ملاذها فى برودة الأطار .. التصقت بالجسم البارد وبدا لهاثها السريع ينبىء بنهاية العذاب ..
وددت حينها لو تمكنت أن أهنئها على انتصارها أخيراً بعد المعاناة .....
أصفر
بدأ زحام السيارات يزمجر مستعدا لبدء رحلة جديدة ..

فتحولت بنظرى عن المحارب الصغير بعد ان اطمأننت لسكونه على الأطار المطاطى البارد..
تبسمت متمنياً أن أظفر مثله بنصر ولو صغير بعد عناء السعى اليومى
بدأت أتهيأ للتحرك وسط هدير السيارات وقد أنبعث فى نفسى بعض الأمل
أخضر
تحركت مع زحام السيارات المتحرك .. لم اقاوم رغبة قوية فى النظر خلال مرآة سيارتى .. فى موضع المعركة التى دارت منذ لحظات .. شاهدت جسداً صغيرا أخضر اللون مشبوحا على الأسفلت بعد أن مر فوقه أطار السيارة الذى لاذ به منذ قليل ..
عدت أركز بصرى على السيارات أمامى تتحرك ببطء وقد جلس خلف مقود كل سيارة سحلية صغيرة خضراء اللون .
القاهرة 1999

هناك 7 تعليقات:

ذو النون المصري يقول...

الله
ممتازه جدا القصه
تاثير التعاطف مع الكائن الصغير واضح في انقلاب كل المخلوقات خلف عجلات القياده الي سحالي صغيره
استمتعت جدا بالقصه
تحياتي

د. محمد رضــــا .. هل تراني يقول...

ههههههههههه

سحلية

هههههههههههههه

حلوه والله

تسلم ايدك

ابقى عدي خد شوية شعر اتشعرر بيهم

مصطفى الخطيب يقول...

جميلة ياأبو حميد
الله ينور عليك
بس كانت عايزة تستوى شوية على نارهادية
لأن فيها فكرة حلوة قوى
وكمان حلوة قوى اللوحة
الأسم بيتهيألى لو كان سحالى كان عبر أكتر عن المضمون
تحياتى

احمد أبو العلا يقول...

ذو النون
اشكرك وأذكرك برغبتى فى التواصل المباشر عبر التليفون

احمد أبو العلا يقول...

د. رضا
قالوا تحدث كى اراك وانا أرى على مدونتك شيئا جميلا كلماتك عميقة المعنى والمبنى
اتمنى دوام التواصل معك وسعيد بزيارنك لمدونتى

احمد أبو العلا يقول...

عزيزى مصطفى
الأسم أشارة مرور ولو انه تقليدى ومش جديد الا انه يرمز لرحلة الحياة وكذلك اعطى المبرر لتقطيع النص الى احمر واصفر واخضر

Zianour يقول...

جميييييييييييييييييياة وجميييييلة
و
صوفيية