أكاد



( أكاد أرى الله عند نهاية حرف الواو فى كلمة هـــــــــو )

إبن عربى

السبت، 26 فبراير 2011

الحج إلى ميدان التحرير


* نويت مخلصاَ التوجه للميدان بعد صلاة جمعة الغضب .. فيما إعتقدت أنه أداءً لفرض ...

فالتحقت بجمع صغيرخرج من المسجد .. كانوا يلبون ويهللون .. تلبية المؤمنين بهدفهم والمخلصين لوطنهم ..

فزاد الجمع آلافاً من المؤمنين المخلصين , يجدّون سيراً إلى الميدان ..

* تجمع على صعيد الميدان ملايين المحبين الذين لبوا النداء ..

كلهم رجاء وتوسل لله أن يحقق آمالهم .. منهم من يجأر بشكواه ويصرخ بدعواه ..

ومنهم من يتبادلون آراءً ونقاشات يبنى بها رؤية .. ومنهم من يحكى تجربة أو يطرح قضية أو يقدم إقتراحاً .. ومنهم من يصلى ويدعو إلاهاً واحداً بطرق مختلفة ..

ومنهم من نذر جهده لخدمة الباقين سقاية وتنظيماً وتنظيفاً وخلافه ..

* حين قمت أطوف بالدائرة التى تقع بوسط الميدان وأردد مع الجميع دعوات للتغيير والإصلاح , وأهتف كالجميع شوقاً وأملاً فى مستقبل أعدل وأجمل .. رأيتهم جميعاً رغم إختلاف أعمارهم وأجناسهم وأشكالهم .. , مثل كل الحجيج يبدون حباً , وصدقاً , وأملاً فى المستقبل .

* عندما نادى منادٍ أن دافعوا عن الميدان .. وأن الشر يهاجم حلماً كاد أن يتحقق ..

علمت حينها أن الوقت قد حان لرمى الجمرات .....

* وحين إكتملت الشعائر وصدقت المشاعر والعزائم .. حلت على الميدان بركات النصر ونفحات الأمل .. فصارت فرحة غامرة .. وتمت الإحتفالات بصلاة العيد .. كان إمامها عظيماً حين بدأ خطابه بأيها المسلمون والمسيحيون ....

أدعو الله أن يتقبل من كل المصريين

حجهم إلىميدان التحرير .

الأحد، 6 فبراير 2011

الشعب يريد إسقاط النظام



على رقعة الشطرنج المربعة .. وقف الملك الأسود القديم .. وسط حرسه من جنود أمنه المركزى , وحاشيته المكونة من وزير بالغ الطول والبله .. وفيلين عجوزين لكل منهما مؤخرة كبيرة ورأس صغير .. وكذلك حصانين كانا فيما سبق حمارين لكن سرجين مزركشين جعلاهما يبدوان كحصانين أصيلين ..! وأيضاً قلعتين قويتين ومخيفتين يفوح منهما رائحة البارود والغموض ..!

صاح الملك القديم مخاطباً وزيره " ماذا أسمع ؟ وما هذا الضجيج ؟"

إنحنى الوزير وأجاب فى تذلل " عفوك يامولاى .. كنت لاتسمع هذه الضجة فيما سبق .. ولكن لا تقلق .. إنهم فقط يقولون - الشعب يريد إسقاط النظام "

نظر الملك الأسود للفريق الأبيض فوجدهم أعداداً غفيرة , متشابهون , دون ملك أو وزير أو حاشية .. فانزعج الملك .. وأمر بعصبية أن يهاجمهم جنوده الرابضون أمامه ..

فصارت معركة هرب على إثرها كل الجنود السود .. فدفع الملك وزيره إليهم .. فألقوه خارج الرقعة.. وعادوا يهتفون " الشعب يريد إسقاط النظام "

إستغاث الملك بفيليه لكنهما أدارا له مؤخرتين كبيرتين .. وظل كلاهما فى مكانه لا يبرحه ..

فنادى على حماريه الذين يبدوان كحصانين , فقفز كلاهما مصدراً نهيقاً مزعجاً وتركا الرقعة كلها

فوراً تحركت القلعتين الرهيبتين كل منهما فى إتجاه حتى أحاطت بهما الجموع البيضاء , فعجزتا عن الحركة ..!

أصبح الملك الأسود القديم وحيداً .. وسط جحافل القطع البيضاء ..الذين يتشابهون .. طيبون .. وعنيدون .. وتحولت رقعة الشطرنج المربعة إلى دائرة خضراء كبيرة يهتف كل من فيها :


( الشعب يريد إسقاط الرئيس )


القاهرة -- 6/2/2011