اللوحات المعروضة للفنان العراقى حسن مسعودى
أما الموسيقى فهى موسيقى اندلسية واظنها صوفية الطابع
المقطع من اليوتيوب تحت عنوان - بالأسبانية - الحوزة الغرناطية
أعجبنى التجانس والتوافق بين الموسيقى ذات الطابع الصوفى مع الخطوط وتراكيب الحروف العربية
أرجو يعجبكم المقطع كما اعجبنى ويسعدنى اسمع رأيكم
أكاد
( أكاد أرى الله عند نهاية حرف الواو فى كلمة هـــــــــو )
إبن عربى
الاثنين، ١٠ أغسطس ٢٠٠٩
خطوط عربيــــــة
الاثنين، ٢٧ يوليو ٢٠٠٩
الأربعاء، ٨ يوليو ٢٠٠٩
الخميس، ١١ يونيو ٢٠٠٩
النواصـــــــــــــــــــــــــى
”
ناصية العفاريت
هى الناصية التى يصنعها بيت جدى القديم بين شارعين صغيرين من شوارع قريتنا
كانت ملعب طفولتنا المبكرة .. حولها " استغمينا " وتشاجرنا وضحكنا .. وحتى بالقرب منها قضينا حاجتنا .. كانت موضعاً للحرية الكاملة التى كنا نحرم منها طوال العام الدراسى فى بيت أبى بالمدينة
هذه كانت الصورة النهارية للناصية انما فى المساء كانت تختفى عفاريت الانس ليحل مكانهم عفاريت حقيقية أراهم وأسمع دبيبهم وأمتلئ رهبة منهم ..
مستخرجا تفاصيل هيئاتهم وحركاتهم المخيفة من حواديت اقاربى القرويين يقصونها علينا متلذذين بما يوقعونه فى نفوسنا من رعب الى حد الجمود.
ناصية الدهشة
كانت فارقة بين عالمين .. بين ملعب أخضر كبير بلا حدود .. وبين مبنى ذو أعمدة بالكاد تعيه ذاكرتى منذ كان عمرى بين الرابعة والخامسة
وأيضاً فارقة بين براءة الطفولة وصدمة الإكتشاف الأول ......!
كانت فتاة فى عمر المراهقة وكانت تأتى لمنزلنا وتأخذنى لألعب معها .. عند هذه الناصية دفعتنى الى مخبأ لم أعرفه من قبل .. ثم كشفت ما تحت ملابسها .. وكم كانت دهشتى حين رأيتها مغمضة العينين تمرر أصابعى الصغيرة بين فخذيها
مصادفة .. وقفت عند هذه الناصية - خلال رحلة علمية بكلية الهندسة طُلب فيها عمل بحث عن القرى النموذجية التى بنيت فى عصر الثورة
– بعد خمس عشرة عاما - تضاءل كل شئ .. الملعب الكبير .. وأعمدة المبنى .. وبيتنا القديم .. وحتى أثر الحادثة تضاءل ..
شيئ واحد ظل كبيرا كما كان ....................... "الدهشــــــــــــــــــــــــــــــــة"
ناصية الروح
لم أشعر بانعدام الوزن بالقدر الذى أحسسته فى أول أيامى الجامعية .. فقد تبدلت حياتى حينها من حال الى حال .. تركت اسرتى لأعيش لأول مرة وحيدا فى المدينة الجامعية .. وتركت مدينتى التى نشأت فيها وعرفتها وعرفتنى الى العاصمة الكبيرة التى لاتعرف أحدا ولا يعرفها كثير من أهلها .. وانتقلت من نظام تعليم مدرسى رتيب الى نظام جامعى مختلف تماما .. أضف الى ذلك – وسط هذه الحوسة – كان المطلوب منى تحديد اختيار هام جدا يشكل مستقبلى العملى .. وهو اختيار أحد التخصصات الهندسية الخمس ..
وفى ظل جهلى التام وقتها بطبيعة هذه التخصصات فان أنطباعاتى الشخصية صورت لى أن الأقسام كلها متساوية عدا قسم واحد ظننته شديد الصعوبة هو قسم العمارة لعلمى أن المهندس المعمارى وظيفته الرئيسية هو تصميم المبانى وهى مهمة تخيلتها مستحيلة .. حيث يتم خلق كيان ضخم من العدم .. الخلق من صفات الآلهة .. وليس من صفات البشر.. وأنا مجرد انسان وحيد يبحث عن الأتجاه الصحيح..
وأرتحت لفكرة تقلص خياراتى من خمس الى أربع فقط .
حين وطأت قدماى – صدفة - صالة الرسم التى يعمل بها طلبة قسم العمارة ظننت أننى فى أرض الأحلام
فقد وجدت أولاد وبنات يمارسون الرسم بحرية واصوات موسيقى تصدح فى المكان ولوحات ضخمة عليها مناظر بالأبيض والأسود لمبان جميلة محاطة بالأشجار والبشر
ولما كان الرسم هوايتى الأولى منذ الصغر .. أيقنت ساعتها أن هذا تماما ما أحب دراسته والتخصص فيه .
ولكن ماذا عن أستحالة الخلق ؟ وما ذكرته عن صفات الآلهة ؟ ..
بوضوح تجلت لى الآية .......
[ ونفخنا فيه من روحنا ]
ألست أنساناً فيه من روح الله ..؟ اذن فهناك شيئ مقدس داخلى .
حين عبرت ناصية مدرج " الساوى " مستقبلاً براح حديقة الكلية ..
أصبحت إنساناً آخر .. كان أختيارى الهام قد تحدد .. وكان هناك ضوء خافت داخلى أتتبع اثره حتى الآن .
ناصية نوستالجيا
عرفت هذه الناصية لفترة طويلة فهى تقع بين شارع تجارى مزدحم وشارع سكنى هادئ فى وسط مدينتى أسيوط ..
ولكن عند مرحلة من حياتى إكتسبت هذه الناصية معنىً جديدا..
كنت عند هذه المرحلة أميل للأعجاب بالأشياء القديمة فأحببت أدوار وطقاطيق وموشحات أم كلثوم وعبد الوهاب وفرقة الموسيقى العربية .. وأسرتنى زخارف العمارات القديمة .. وأعجبتنى قصص الحب الكلاسيكية ..
عند هذه الناصية هناك مبنى متوسط الأرتفاع والعمر واجهته بسيطة لونها اصفر هادئ تميزه شرفة ذات أعمدة أنيقة ..
كانت تسكنه فتاة قررت حينها ان أحبها حبا أفلاطونيا ..
فكانت بطلة لوحاتى وأحلامى دون أن أبوح لها أو لأى أحد آخر بما يجيش فى صدرى وإلا فكيف يكون الحب أفلاطونيا ؟
وظللت وفياً لصور الحب التقليدية كما جاءت فى الكتب .. من سهد وبعاد وشوق وضنى
ورغم أنها سكنت بيتاً آخر وسكنت أنا لحب آخر .....
لاأزال حتى الآن عندما أمر عند هذه الناصية أسمع صوت عبد الوهاب يغنى ..
... مريت على بيت الحبايب ...
ناصية الفــــــــــقد
لم أتصور يوما ان هذه الناصية الواقعة عند منتصف الشارع الذى كنت أسكنه مع اسرتى .. سوف تكتسب هذا المعنى المؤلم .. فهى مكان حميم كنت امر به كل يوم أكثر من مرة ..
حتى كان يوم أبلغنى صديق عند هذه الناصية أن أمى قد رحلت .....
فى المسافة الفاصلة بين موضع الناصية وبيتنا الذى خلى منها .. عدوت .. متوهما إمكان اللحاق بها قبل ان تغيب..
كانت هذه المسافة التى لا تزيد عدواً عن دقيقة واحدة .. وكأنها الدهر كله .. الدهر الذى اتسع لاستعراض ذكرياتى معها ..
ولكن فى النهاية .. رحلت ..
رحلت قبل أن أبوح لها بكل اسرارى ..
وقبل أن تمحو هى كل مخاوفى ..
ودون أن أكتفى من دفء حضنها ..
منذ تلك اللحظة وعند هذا المكان عرفت حقيقة الفقد .
ناصية الحلم
بين شارع شريف وشارع سليمان بوسط القاهرة ..أمام الأمريكين .. ظلت هذه الناصية لفترة طويلة تشاركنا ـ انا وأصدقائى ـ حواراتنا المكررة ودعاباتنا الثقيلة وأيضا أحلامنا الممكنة والمستحيلة..
كنا أربعة نشأت صداقتنا منذ ايام الجامعة .. قضينا سوياً معظم اوقات حياتنا .. حتى الاجازات الصيفية كنا نسافر فيها سويا للإستجمام أو للعمل .. تقاسمنا كل شىء من الأكل الى السجائر .. ومن الحلم الى الاحباط .. وكانت تلك الناصية شاهدة علينا ..
بحكم كونها قريبة من أماكن عملنا بعد تخرجنا من الجامعة اخترناها .. نتلاقى عندها .. نبدأ منها أو ننتهى اليها .. فأصبحت ـ مع الأيام ـ خامسة الشلة ..
فرغم تنقلنا بين عدة شقق مفروشة فى أحياء القاهرة إلا أننا لم نترك قط صديقتنا الناصية
بمرور الآيام جرت سنة الحياة على الأصدقاء الخمسة
مات أحدهم اثر عملية جراحية لم ينج منها ..
وآخر إبتلعته بلاد الغربة ....
وفقدنا ناصيتنا الحميمة بعد ما تفرقت اماكن العمل
وبقيت أنا وآخر الأصدقاء نتلاقى .. ولكن ليس كالأيام الخوالى ..
كلما مررت عليها ـ وهو ما أصبح نادراً ـ
لم أعد أجد أحلامنا الممكنة ولا المستحيلة ..
إنما فقط ركام ذكريات قديمة ...................................................................
القاهرة ـ يونيوـ 2009
الخميس، ٢١ مايو ٢٠٠٩
شـــــــــــــــــــــارع المعز
الأربعاء، ٢٢ أبريل ٢٠٠٩
الثلاثاء، ٣١ مارس ٢٠٠٩
دعـــــــــــــــوة

الجمعة، ٦ مارس ٢٠٠٩
الجمعة، ١٣ فبراير ٢٠٠٩
خــــــــــــــــــــــــــــان طابا
اشتركت بالعمل فيه 1998 -2000 ضمن مجموعة التصميم البيئى

البوابــــــــــــــــــــــة
أقواس وقبابالجمعة، ٣٠ يناير ٢٠٠٩
أشارة مرور

أحمـــــــــــــرتوقفت خلف زحام السيارات فى طريقى المعتاد من البيت للعمل ....
ضاقت عيناى مقاومة ضوء النهار الساطع فى يوم صيفى شديد الحر
بدت كل التفاصيل حولى مملة ومحبطة .. كان أكثرها سخرية السيارة الواقفة امامى .. عتيقة الطراز .. يرصع الصدأ هيكلها فى أماكن متفرقة ..
لمحت سحلية صغيرة خضراء اللون تنبثق من أحد ثقوب جسم السيارة العتيقة .. ما أن استقرت على سطح السيارة المعدنى الساخن حتى قفزت مفزوعة فسقطت على الزجاج الذى بدا ساخنا وزلقا فعادت هاربة الى موضعها الأول .. ومرة أخرى قفزت بعيدا فسقطت على أسفلت الشارع الذى كان أكثر سخونة .. سكنت السحلية لحظة ثم انطلقت مزعورة .... حتى ظننت أن لا نهاية لعذابها
أخيرا أصطدمت السحلية بالأطار المطاطى للسيارة المجاورة فوجدت ملاذها فى برودة الأطار .. التصقت بالجسم البارد وبدا لهاثها السريع ينبىء بنهاية العذاب ..
وددت حينها لو تمكنت أن أهنئها على انتصارها أخيراً بعد المعاناة .....
أصفربدأ زحام السيارات يزمجر مستعدا لبدء رحلة جديدة ..
بدأت أتهيأ للتحرك وسط هدير السيارات وقد أنبعث فى نفسى بعض الأمل
أخضرتحركت مع زحام السيارات المتحرك .. لم اقاوم رغبة قوية فى النظر خلال مرآة سيارتى .. فى موضع المعركة التى دارت منذ لحظات .. شاهدت جسداً صغيرا أخضر اللون مشبوحا على الأسفلت بعد أن مر فوقه أطار السيارة الذى لاذ به منذ قليل ..
عدت أركز بصرى على السيارات أمامى تتحرك ببطء وقد جلس خلف مقود كل سيارة سحلية صغيرة خضراء اللون .
القاهرة 1999
الأحد، ١٨ يناير ٢٠٠٩
الأحد، ٤ يناير ٢٠٠٩
الجمعة، ٢٦ ديسمبر ٢٠٠٨
الثلاثاء، ٩ ديسمبر ٢٠٠٨
الجرونيكا بيكاســـــــــــــــــو
الثقـــــــــــــــــــــب
فى انتظار الحافلة.. وقفت أرقب الميدان الكبير الذى سيطر عليه مبنى حكومى ضخم بحجم وثقل السلطة ..يتحرك الناس محصورين بين جدار المبنى الضخم وسور حديدى قبيح وضع عند حافة الرصيف كى لا يختلط المشاة بالسيارات
ولما كانت فتحات السور- التى تسمح بعبور الناس للشارع – اقل مما يفى بحاجتهم فقد تم معالجة الأمر- كالعادة – بخرق للقانون تم السكوت عنه .. حتى اصبح الخرق عادة .. والعادة قانونا ..
كان ذلك على شكل ثقب خلال السور يسمح بمرور فرد واحد
اندمجت فى مراقبة مهارة اختراق الناس للثقب .. حتى جذبنى مشهد شاب صغير يلبس ملابسا عصرية يغلب عليها اللون الأبيض .. كان عبوره للثقب رشيقا وناجحا .. ولكن حين اتم الشاب عبوره الناجح لمحت على الرصيف وقبل موقع الثقب بقليل شابا آخر كاد يكون نقيضا للشاب الأول ..
فهو بلبس ملابس رسمية سوداء اللون وأظنه واحدا من قوات الشرطة المنتشرة بلا سبب حول الميدان .. كما انه وعلى خلاف الشاب الأول يبدو منضبطا ومتجهما
استغرقت قليلا فى عقد مقارنة بين الشابين على جانبى السور حتى افقت على منظر مرعب ..
بعد عبور الشاب الأول للثقب .. وقف يراقب السيارات منتظرا فرصة لعبور الشارع .. اقترب الشاب الثانى من السور وقام بجذب سلاحه المعلق على كتفه ثم اذا به يوجهه ناحية الشاب الواقف على الناحية المقابلة من السور
صمتت كل الأصوات حولى .. وأصابنى الرعب بشلل كامل .. حاولت ان أصرخ محذرا الشاب والناس جميعا .. ولكنى لم أكن مصدقا ما أرى .. فهل من المعقول ان تكون مخالفة الشاب عبور الشارع من مكان غير قانونى هو القتل رميا بالرصاص فى ميدان عام وفى عز الظهر .. ؟
ظلت أفكارى السوداء تنتج صورا لاعدام شاب يغلب على ملابسه اللون الأبيض فى ميدان كبير وجموع الناس تشاهد وأنا معهم .. لا يقوى أحد على الأعتراض
لحظات مرت كأنها ساعات .. أقترب خلالها الظابط الشاب بلباسه الأسود ممسكا سلاحه بين يديه .. موجها ناحية المواطن الشاب خلف السور ذو الثقب الخارج عن القانون .. دفع الظابط سلاحه خلال الثقب وانزلق خلفه بخفة ورشاقة .. فأصبح حينها خارج السور بجوار المواطن ينظر كلاهما الى زحام السيارات .. يتحينان الفرصة لعبور الشارع .
القاهرة
1980
تمت اعادة صياغة القصة فى ديسمبر 2008 لنكتشف ان النص لازال –بعد 28 عاما- صالحا للسرد وقد يكون اقل سيريالية من ذى قبل















