أكاد



( أكاد أرى الله عند نهاية حرف الواو فى كلمة هـــــــــو )

إبن عربى

السبت، ١٦ يوليو ٢٠١١

تم بحمد الله







تم بحمد الله فاعليات معرضى المشترك مع صديقى مصطفى الخطيب وسعدنا بحضور أصدقاءنا وزوار المعرض وقد تم تغطية المعرض من صحف الوفد والشروق والقاهرة وكذلك قناة النيل الثقافية ووكالة أنباء الشرق الأوسط أشكر زينة ونديم وإيمان لدعمهم ومساندتهم لى وللصديق الجميل ذو النون المصرى لتشرفه المعرض وتحمله مشقة السفر رغم ضيق الوقت

ولأستاذنا المعمارى العالمى سامى عنقاوى الذى شرفنا فى آخر أيام المعرض ولجميع الأصدقاء

وشكر خاص لأخى أسامة الذى كان عوناً كبيراً لكلينا أنا ومصطفى أثناء فترة العرضوأيضاً الشكر لمكتبة أبجدية حيث قام المعرض

وإليكم بعض صور من فاعليات العرض .










إلى اللقاء فى المعرض القادم


تحياتى وتعاطفى للمعتصمين فى التحرير

الأربعاء، ٢٢ يونيو ٢٠١١

حروف وبيوت

أدعوكم جميعاً لحضور معرضى الفنى بالإشتراك مع صديقى الفنان مصطفى الخطيب
من 7 إلى 15 يوليو بقاعة أبجدية - وسط البلد - 12 شارع طلعت حرب .
حضوركم جميعاً يهمنى


الخميس، ١٦ يونيو ٢٠١١

الربيع العربى

مـــــــــــــــــــــصر


تونـــــــــــــــــــس

ليبــــــــــــــــــيا


سوريــــــــــــــــــــــــــــــــــا


اليمـــــــــــــــــــــــــــن




شكراً للفنانة سوزان عليوان

السبت، ٢١ مايو ٢٠١١

روح الميدان



كان الميدان ساحة خاوية من القيمة .. لذلك كانت تشكو شوارعه من إضطراب الإتجاه .. ونواصيه من إختلاف الرؤية .. ومبانيه من فقدان المعنى .
فاستجارت المدينة بحكمائها وحكامها ..علهم يستطيعون شفاء إبنها القريب إلى قلبها ..
وحين لم تجدى خبراتهم ولا مهاراتهم لإنجاز العمل .. ما كان منها إلا أن أشاعت فى طول البلاد وعرضها رجاءها لإنقاذ الميدان .
فوقف على باب المدينة جموع من عامة الناس يلبون النداء.
ويودون إغاثة الميدان .
أولهم كان نحْاس ينقش الأوانى , نصح أن يضيف للميدان نتاج خبرته ..وسر صنعته .. العلامات .
وثانيهم كان خبازاً , أقسم أن ليس للميدان إلا ما ينضج به الخبز مانح الحياة للأحياء وقدم .. الحرارة
وثالثهم كان الفخرانى الذى قدم سره الذى يخلق به من الطين فنه .. لمسات .
وآخر كان نافخاً للزجاج , بذل أعز ما وهبه الله .. أنفاساً من روحه.
وحداداً , قدم ما تعود به قهر الحديد .. عناده .
وكذلك نجاراً كان يصنع من قطع الخشب ذكراً وأنثى ..قدم عشقاً
وفلاح ظل آلاف السنين يزرع الخير .. أعطى من صبره وحيلته.
ونساج أتقن نظم الخيوط كساءً وفرشاً .. أعطى نظاماً وتجانساً .
وبناء أجاد إقامة الجدران أعطى إستقامة وإعتدال .
وشاعراً يمسك ربابة .... أعطاه من حسه .
ثم ولد وبنت أعطيا أملاً .
وأخيراً .. طفلة أضفت على الجميع براءة .
ومن كل ما وهب الناس له ..
تجسدت من جديد روح الميدان .

القاهرة 8-5-2011

السبت، ٧ مايو ٢٠١١

هل يرانى الناس ؟


سؤال أيقظنى وقد كنت نائماً , ونبهنى حين كنت غافلاً .. ملت برأسى طارحاً السؤال على من يجلس بجوارى , وقد تملكنى شعور بأنه النبىّ – صلى الله عليه وسلم – فقد كان مرتفعاً رغم جلوسه على الأرض , وكنت أتعلق بطرف ثوبه , سعيداً بقربه , كما كان يحيط به جمع غفير من الناس ينتظمون جلوساً فى صفوف تشبه صفوف الصلاة ..
رنا ببصره إلىّ فوجدت عيناه جميلتان ودافئتان وعميقتان ..
تماماً مثل عينا أبى ..
تراجعت قليلاً فرأيت أبى هو الجالس جانبى , وكان يلبس عمامة النبىّ ..
ساد المشهد صمت لم يدم طويلاً .. حين برز السؤال ثانية ..
ياأبى هل يرانى الناس ؟
إبتسم , ومال علىّ هامساً : يراك الناس حين تراهم .. إذهب وأنظر إليهم .. قمت وتوجهت ناحية الجمع الذىفقد إنتظامه السابق .
فبرز أحدهم أمامى , وأشار بإصبعه قائلاً بهدوء :
لايتنازل الكاتب أبداً ليرضى عنه القارئ , وكذلك يفعل المعمارى !
كان هذا جمال الغيطانى .. كاتبى المفضل , بسمته الصعيدى الذى أحبه
وحين ذكر المعمارى رأيت عن بعد عجوزاً يلبس عباءة عربية ويجلس أمام لوحة للرسم ..
كان شيخ المعماريين حسن فتحى , الذى رفع رأسه وقال:
لايستطيع رجل واحد بناء بيت لنفسه , ولكن عشرة رجال يستطيعون بناء عشرة بيوت .
لمعت الفكرة أمامى مشهداً لبيت جدى يتعاون فى بناءه أبى وأعمامى كما حكوا لنا ..
فظهر جدى مصدقاً على الرواية.. فرأيته طويلاً ونحيلاً , يلبس جلبابه الواسع , وعمامته الكبيرة , وعلى وجهه إبتسامة واسعة .. تكشف خلو فمه ونقاء قلبه ..
قال حين رآنى ( يا ولدى اللقاء نصيب ) كانت هذه عبارته الأخيرة , فرحت لرؤيته .. وذهبت أقبل يده كما كنت أفعل فى عهد الطفولة ..
حين رفعت رأسى أنظر إليه وجدته شيخى ومعلمى محمد الغزالى , وقوراً وسمحاً .. علمتنى كتبه ومقالاته كيف يكون الإعتدال , ووسطية التدين , ومراجعة المسلمات ..
فعدت ثانية أقبل يديه وفى ضميرى أنى أقبل يد كل من علمنى ..
شاهدت حينها أحدهم .. يمد يده فأصافحه , الأستاذ حسنى الخراط مدرس التاريخ أثناء مرحلتى الثانوية .. يلبس بذلته الأنيقة , ورابطة عنق تقليدية , يعرض قصص التاريخ بحياد وجدية وبساطة .. فقد كنت أرى تلك الصفات تصبغ ذلك العصر ..
وكأننى شممت عبق الماضى .. فظهر جمال عبد الناصر .. وسيماً , مهيباً , تعلو قامته على كل الناس حوله .. يعقد يديه خلف ظهره , وتبدو على وجهه علامات حزن ..!
إقتربت منه , وخاطبته :
كنت لجيلى كله القدوة والأمل .. زرعت فينا عزةً وفخار.. وصدقنا كل ما قلته , ولكن ..! لم تثق بنا كما وثقنا بك ..
فإبتعد الزعيم عنى حتى بدأت أرفع صوتى ليسمعنى :
أسلمتنا لسيئ .. ليسلمنا لأسوأ منه ..
فإبتعد أكثر .. وصحت :
كنت تسطيع أن تجنبنا ما نحن فيه لو تركت لنا حرية الإختيار ..
فابتعد حتى صار حجمه مثل باقى الناس وضاع فى الزحام ..
ليرحمك الله , قلتها وطعم الهزيمة لايزال فى حلقى ..!
أخرجنى ظهوره المفاجئ من إحباطى .. كان نحيلاً , أسمر اللون , له عينان متقدتان , وفم واسع لا يليق إلا بشاعر .. قال فى تحدِ :
لاتصالح .. ولو أعطوك ملء الأرض ذهباً .. لا تصالح .. هو أمل دنقل , الجنوبى , الذى لا يخشى إلا إثنتين .. المرأة .. , والآلة الحاسبة …
من التحدى إنقشع الجمع عن رجلين بهيين .. يضع كل منهما يده على كتف الآخر .. فعرفتهما .. إبراهيم الرفاعى و صلاح الدين الأيوبى ..ورأيت خلفهما عن بعد قبة الصخرة وأبراج كنيسة القيامة ..
فاعترانى شوق .. وسمعت صوت يسرى ..
كل شوق يسكن باللقاء ... لايعول عليه .
هذا صوت الصوفى الكبير محيى الدين بن عربى .. وجدته يستند على كتب كثيرة .. ويحيط به جمع من الناس .. منهم عرفت الفنان التشكيلى الشهيرفان جوخ .. ثم رأيت باولو كويلهو الروائى البرازيلى الكبير . وأيضاً تشى جيفارا الثائر اللاتينى .. فكيف يلتفون حول شيخ لا يدينون بدينه ولايتكلمون لغته ؟
قال فان جوخ عندما أرسم زهرة بلون أصفر أصبح أنا الأصفر ..
وقال كويلهو إن الله قد خط لكل منا طريقه وما علينا إلا أن ننتبه لما فى الطريق من علامات ..
لكن جيفارا لم يكن بحاجة لقول شئ فقد دفع حياته ثمناً لمبادئه ومثله العليا متخلياً عن المنصب والمال ومتع الحياة ..
وقفت مأخوذاً بالمعنى .. فوجدتنى عند موضع البدء ...
وجدت أبى .. جالساً يقرأ مصحفه ..ولايشعر بوجودى .. فجلست بجواره فانتبه .. تلاقت عيوننا بصمت .. إبتسم وأخذ برأسى فوضعها بحجره ..
فأرخيت جفونى .. وتمنيت أن تكون رأسى فى حجر النبى .. ولازال سؤال يتردد صداه عندى ..
هل حقاً يرانى الناس ؟ .......
القاهرة فى 3-5-2011

السبت، ١٦ أبريل ٢٠١١

مصر التى عادت من التحرير

بعــــــث


قام الفرعون الراقد فى صالة الموميات بالمتحف المصرى ..


بعد سبات طويل إمتد لآلاف السنين ...


ورغم أنه آمن دائماً بأنه سيبعث من جديد , وأن بعثه سيكون يوم أن تحصى السنين ...


إلا أنه بدا مذهولاً حين فتح عينيه على مكان واسع تملؤه أدوات الصيد والزينة والأثاث وآلات الحرب التى تعود إستعمالها حين كان أمير هذه البلاد ومعبودها..


ولأن هذا المكان لا يشبه البيت الكبير الذى عاش فيه ومنه حكم ..


لكن حيرته لم تدم طويلاً .. فحين سمع أصوات الجماهير آتية من الميدان الكائن خارج المبنى ..


توجه ناحيتهم فوجدهم شعبه الذى يعرفه ..


وجوه سمراء لونتها الشمس المقدسة , وملامح طيبة شكلتها حكمة حكايات الأجداد , وعيون تكحلت بنور العدل – معات


عرفهم وأيقن ساعتها أن هذا هو يوم البعث .



وفيـــــــــــــــض


بدا النيل تحت كوبرى قصر النيل ممتنعاً عن الجريان ..


منذ خلق الله الأرض وما عليها ظل النيل يجرى حاملاً الخصب للأرض والحياة للناس ..


لكن اليوم ليس مثل كل الأيام .. فقد توقفت مياه النيل القادمة من الجنوب وتعانقت مع مياه عادت من الشمال ..


فتكاثرت تحت الكوبرى وأمام الميدان ..
وفاضــــــــــــــــــــــــــــــت ....


فاضت مياه النيل طارحة على الميدان ما تحمله من رسائل الشوق القادمة من الجنوب والعائدة من الشمال ..


شوق ينطوى على أمل .. وحلم .. وطموح ..


غمر الميدان وطال الكوبرى الذى تدافع فوقه شباب يصارعون جحافل الظلم والجهل والتخلف .




وربيــــــــــــــــع


نظر الشتاء فى يناير إلى الزهور التى تفتحت وأينعت فى وسط الميدان ..


فاغتاظ بشدة .. وصاح فيهم .. من سمح لكم بالظهور ولم يأت أوانكم بعد ؟ ..


هل تعاندون قوانين الطبيعة ؟ ألا تشعرون ببردى يعم البلاد ويحيط بالعباد ؟ ..


إبحثوا عن مكان دافئ بعيداً عن الميدان .


صاحت الأزهار : فلترحل أنت أيها الشتاء عن الميدان , فقد طال بقاؤك ونال البلاد منك جموداً ...وعانت الأرواح بك ركوداً


هجم الشتاء على الأزهار ينفث رياحه الباردة السوداء فأطاح ببعضهم ..


ولكن الأزهار تكاثرت وتضامت فأصبحت كتلة واحدة تعاند سموم الصقيع ..


حتى قهرت قوى الشتاء العجوز ..


ولم تجدى توسلاته حين قال لهم : بقيت أيام معدودات ويحل الربيع .. فاتركونى إلى حين ..


كان الدفء قد سرى فى كتلة الأزهار التى ملأت الميدان ..


وظهر التحدى يلفها جميعاً ..


فأستجاب لها الربيع وحل بالميدان قبل موعده ... بناءً على رغبة الزهور .




وتجلـــــــــــــــــى


حين إرتفع آذان الظهرفى يوم الجمعة المعلوم , تردد صداه فى الممر الكائن بين جامع السلطان حسن ومسجد الرفاعى .. فسرى رجع صداه فى فضاء القاهرة القديمة ,


ثم تناغم الأذان مع أجراس كنيسة العباسية التى ترددت ألحانها فى كنيسة البازيليك عند مصر الجديدة .


ولما قامت الصلوات فى قلب الميدان تصاعد الدعاء , وهاج الشوق والرجاء ...


فتجلى هناك سيد شباب أهل الجنة مولاى الحسين بصحبة سيدات آل البيت الأشراف .. السيدة زينب , والسيدة عيشة , والسيدة نفيسة .


وكان هناك أبو العباس المرسى منارة العلم لأهل الإسكندرية , والسيد البدوى أحمد شيخ العرب , ومعه سيدى إبراهيم الدسوقى أعلام الطريق عند أهل الدلتا , وسيدى جلال الدين السيوطى مع سيدى عبد الرحيم القناوى وهما منابع البركة لأهل الصعيد .


ولم يكتمل الموكب العامرإلا بفارس تلمع دروعه ويمتطى حصانه شاهراً سلاحه كان هو القديس مار جرجس قاهر التنين كما حفظنا صورته منذ كنا صغاراً .


كانوا جميعاً طليعة الآلاف من أولياء الله الصالحين الذين جادوا بالوصل والوصول ..


وعند المغرب مالت الشمس خلف أهرامات الجيزة ..


فامتدت ظلالها حتى بلغت ميدان التحرير .